مجد الدين ابن الأثير
4
النهاية في غريب الحديث والأثر
رعاء الغنم لا يحتاجون أن يخبوا في آثارها ، ورعاء الإبل يحتاجون إليه إذا ساقوها إلى الماء . ( س ) وفيه ( أن يونس عليه السلام لما ركب البحر أخذهم خب شديد ) يقال خب البحر إذا اضطرب . ( س ) وفيه ( لا يدخل الجنة خب ولا خائن ) الخب بالفتح : الخداع ، وهو الجربز الذي يسعى بين الناس بالفساد . رجل خب وامرأة خبة . وقد تكسر خاؤه . فأما المصدر فبالكسر لا غير ( س ) ومنه الحديث الآخر ( الفاجر خب لئيم ) ( س ) ومنه الحديث ( من خبب امرأة أو مملوكا على مسلم فليس منا ) أي خدعه وأفسده . ( خبت ) * في حديث الدعاء ( واجعلني لك مخبتا ) أي خاشعا مطيعا ، والاخبات : الخشوع والتواضع وقد أخبت لله يخبت . * ومنه حديث ابن عباس ( فيجعلها مخبتة منيبة ) وقد تكرر ذكرها في الحديث . وأصلها من الخبت : المطمئن من الأرض . ( س ) وفى الحديث عمرو بن يثربي ( إن رأيت نعجة تحمل شفرة وزنادا بخبت الجميش فلا تهجها ) قال القتيبي : سألت الحجازيين فأخبروني أن بين المدينة والحجاز صحراء تعرف بالخبت ، والجميش : الذي لا ينبت . وقد تقدم في حرف الجيم . ( ه ) وفى حديث أبي عامر الراهب ( لما بلغه أن الأنصار قد بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم تغير وخبت ) قال الخطابي : هكذا روى بالتاء المعجمة بنقطتين من فوق . يقال رجل خبيت أي فاسد . وقيل هو كالخبيث بالثاء المثلثة . وقيل هو الحقير الردئ ، والختيت بتاءين : الخسيس . ( ه س ) وفى حديث مكحول ( أنه مر برجل نائم بعد العصر فدفعه برجله وقال : لقد عوفيت ، إنها ساعة تكون فيها الخبتة ) يريد الخبطة بالطاء : أي يتخبطه الشيطان إذا مسه بخبل أو جنون . وكان في لسان مكحول لكنة فجعل الطاء تاء . ( خبث ) * فيه ( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا ) الخبث بفتحتين : النجس . ( س ) ومنه الحديث ( أنه نهى عن كل دواء خبيث ) هو من جهتين : إحداهما النجاسة وهو الحرام كالخمر والأرواث والأبوال كلها نجسة خبيثة ، وتناولها حرام إلا ما خصته السنة من